Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 176

  1. المقدمة

وذهب عبد الله بن سعيد والقلانسي (مِن أصحابنا) إلى أنه لا يُسَمَّى في الأزل أمرًا ولا نَهْيًا ولا خَبَرًا حتى يوجد المأمور والمنهي والمُخْبَرُ؛ تَعَلُّقًا بهذه الشبهة.

ولكن جوابها أنه يَلْزَم مِن رفع جزئيات الكلام النفساني كلها رَفْعُه؛ إذْ لا يوجَد إلَّا في ضمنها، وَهُم لا يُثْبِتونه؛ فَوَجَب الحكم بأنه في الأزل أمرٌ ونهي وخَبَر وغيرها.

تنبيه:

قِيل: قد تستشكل هذه المسألة مع ما سيأتي مِن أنَّ الغافل غَيْر مكلَّف؛ لأنَّ مُقْتَضَى ما هنا أنْ يَكون الغافل داخِلًا في الخطاب لا على معنى أنْ يَفعل في حال غَفْلته، بل إذَا تَذَكَّر يَفْعَل بِالأمر السابق، بل الغافل أَوْلَى؛ لأنه موجود، فَمَا الفَرْق؟ فإنِ التُزِم أنَّ الغافل مأمور بَعْدَ تَذَكُره بالأَمْر الوارِد حال غَفْلَته فَيَكُونان سواء، فَيُقال: فَلِمَ أفردت هذه المسألة عن تلك؟ !

قلتُ: المُمْتَنِع تكليف الغافل على معنى المباشرة حال الغفلة أو ثبوته في الذمة حتى تزول الغفلة، وأمَّا تَعَلُّق الحكم بالمعدوم فَعَلَى ما سبق تقريره أنْ يُعَلَّق به في الأزَل بالقوة حتى يتأهل فَيَتَعَلَّق به حِسًّا، والغافل وغَيْره في ذلك سواء، فإنَّ التعَلُّق مُسْتَصحَب حتى تَزُول غفلته ويَصِير أهْلًا. فإنْ أُرِيدَ [في الغافل] (¬١) أنْ يتعلق به تَعَلُّقًا جديدًا بهذا الوجه، فلا فائدة فيه. وإنْ أُرِيدَ بالتعلق به أنْ يَفْعَله حال غفلته، فَمُحال؛ فافترقت المسألتان، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 1، ص 176 (SanadKitab #32476, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.