Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 4, halaman 1810

  1. الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة"
  2. النوع الثالث ما يتوقف عليه من حيث بقاء الحكم [أو] رفعه، وهو"النسخ "وأحكامه

ثانيها: قد بيَّنا أنَّ الشافعي لا يتكلم في الجواز العقلي أصلًا؛ لأن القول بمنع ذلك عقلًا إنْ كان المراد به أنه يَلزم مِن فرضه وقوع مُحَال فواضح البطلان وإنْ حكاه القاضي في "التقريب" قولًا لبعضهم. أو أنَّ العقل يقضي بأنه مُحَال فهو مدْرَك اعتزالي. والشافعي بريء مِن المقالتين، وهو أَجَلّ مِن أنْ يقول بشيء منهما.

وقد صرح الشيخ أبو إسحاق بأن الشافعي إنما يمنعه سمعًا، وعليه يُحمَل ما سبق عن شيخه القاضي أبي الطيب مِن إطلاق الجواز مِن غير تعيين عقل أو سمع، لأنَّ تلميذه أوضَحَ بذلك مُراد شيخه.

وأما قول ابن السمعاني: (إنَّ الشافعي نَصَّ في عامة كُتبه أن القرآن لا يُنسخ بالسُّنَّة، واختُلف في أن ذلك بالعقل أو بالشرع، والظاهر مِن مذهبه أنهما جميعًا) (¬١). فمراده بالعقل: القياس. فإنَّ الفقهاء كثيرًا ما يريدون به ذلك كما سبق بيانه في مسألة التحسين والتقبيح العقليين.

قيل: والمراد بالمنع سمعًا دَفْع توهُّم بعض الأغبياء أنَّ الله تعالى لم يَرْضَ بما سَنَّه نبيه ﷺ.

وما أسمج هذا! فإنَّ الكل مِن عند الله، والنبي لا ينطق عن الهوى، إنْ هو إلا وَحْي يوحى.

وثالثها: أنَّ الذي ينبغي حمل منعِ الشافعي شيئًا من ذلك على عدم الوقوع كما ينقل عن ابن سُريج -إمام أصحابنا- القول به، لا على عدم الجواز لا عقلًا ولا سمعًا.

قال القاضي تاج الدين السبكي: (لم أجد -مع تنقيبي عن ذلك- في نصوصه تصريحًا بمنع جوازه) (¬٢).

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 4، ص 1810 (SanadKitab #32476, hlm. urut 1793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.