- ولا بإجماع آخَر؛ لأن الثاني إنْ كان لا عن دليل فخطأ، أو عن دليل ولكن غفل عنه الإجماع الأول فيلزم أنْ يكون خطأ، والإجماع لا يكون خطأ.
- ولا بالقياس؛ لأنَّ شرطه أنْ لا يكون مخالفًا للإجماع.
وأما ما [بُحث] (¬١) مِن إمكان الإجماع في حياته مِن حيث إنَّ الاجتهاد في حياته جائز على الأصح فظاهر الفساد؛ لأن المجتهد يجتهد فيما جاء به من الكتاب والسُّنَّة، وبإذنه بقوله لمعاذ: "اجتهد رأيك" (¬٢).
وأما الإجماع فاتفاق العلماء، وهو أَعْلَم العلماء، فكيف ينعقد بدونه؛ بل هو العالِم في الحقيقة، وغَيْرُه تبع له.
وأما ما ذكرناه في الثانية فلأنَّ الإجماع معصوم مِن مخالفة دليل شرعي لا مُعارِض له ولا مُزيل عن دلالته؛ فَتَعَيَّن إذا وجدناه خالف شيئًا أنَّ ذلك إما غير صحيح إنْ أمكن ذلك، أو أنه مُؤَوَّل، أو نُسخ بناسخ؛ لأنَّ إجماعهم حقٌّ.
فالإجماع دليل على النسخ، لا رافع للحكم كما قرره الصيرفي والأستاذ أبو منصور وابن