قال صاحب "تنقيح المحصول": أَنكر الإمام وجمعٌ [تصوُّر] (¬١) التقدير في الشرع فضلًا عن التعليل به.
قلتُ: الفروع الفقهية طافحة بالتعليل بالأمور التقديرية، لا يكاد أن يكون عندهم في ذلك خلاف، وكأنها عندهم بمنزلة التحقيقات. ألا ترى أن الحدث عندهم وَصْفٌ وجودي مُقدَّر قيامه بالأعضاء، يَرفعه الوضوء والغسل، ولا يرفعه التيمم ونحو ذلك؟
الثالث: أن لا يكون دليل العِلة شاملًا لحكم الفرع:
- بعمومه، كقياس التفاح على البُر بجامع الطعم. فيقال: العلة دليلها حديث: "الطعام بالطعام مثلًا بمثل" (¬٢). رواه مسلم.
وأما تمثيل ابن الحاجب بِـ "لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل" فلا يُعْرف بهذا اللفظ. فالفرع داخل في الطعام.
- أو بخصوصه، كقوله ﵇: "من قاء أو رعف فليتوضأ" (¬٣). وإنْ كان الحديث