كان ابن عمتك؟ " (¬١).
ويدخل في هذا النوع إذا كان الواقع بعد "أنْ" "كان" وحذفت واسمها وبقي خبرها وعُوض من ذلك "ما"، كقوله:
أبا خراشة، أما أنت ذا نفر ... فإنَّ قَومي لم تأكلهم الضبع
أي: لأَنْ كنت ذا نفر. وإنما لم يجعل اللام وما سيأتي بعدها من الصريح لأن كلًّا منهما له مَعَانٍ غير التعليل، ككون (اللام) للملك أو للاختصاص أو لبيان العاقبة، نحو: (لِدوا للموت وابنوا للخراب). أو نحو ذلك، وكذا الباقي.
ثانيها: "الباء"، نحو: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٨٢]. فهي وإنْ كان أصل معناها الإلصاق ولها معانٍ أخرى لكن أكثر استعمالها في التعليل.
وقيل: لأنَّ في التعليل أيضًا إلصاقًا كما قرره الإمام فخر الدين الرازي بأنها لَمَّا اقتضت وجود المعلول، حصل معنى الإلصاق، فحسُن استعماله فيه مجازًا بكثرة.
فقولي: (فَالْبَاءِ) بالخفض عطفًا على (كَاللَّامِ)، وكذا ما بعده.
ثالثها:
"الفاء"، ولها ثلاثة أحوال مرتبة كما ذكرتها في النَّظم معطوفةً بالفاء:
الأُولى: أن تكون في كلام الشارع داخلة على العِلةِ، والحكمُ مُتقدِّم، كقوله ﷺ في المحرم