المناط" كما سيأتي بيانه.
الثاني:
أنْ يُقَدر في كلام الشارع وَصْف لو لم يكن للتعليل لكان بعيدًا كما تَقدم، سواء أكان ذلك التقدير في محل السؤال أو في نظيره.
ففي محل السؤال كقوله ﷺ وقد سُئل عن بيع الرطب بالتمر: "أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذَن" (¬١). رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة والحاكم.
فلو لم يكن تقدير نقصان الرطب بالجفاف لأجل التعليل لكان تقديره بعيدًا؛ إذ لا فائدة فيه حينئذٍ، والجواب يتم [بدُونه] (¬٢).
ونحو ذلك حديث: "إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات" في دخوله في بيت فيه هِر وامتناعه مِن دخول بيت فيه كلب لَمَّا قِيل له: "إنك تدخل على بني فلان وعندهم هرة". فقال: "إنها ليست بنجسه، إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات" (¬٣).
ومثال التقدير في النظير: ما رُوي في الكتب الستة: "أنه ﷺ لما سألته الخثعمية: إنَّ أبي