Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 196

  1. المقدمة

(كالكافر يخاطَب بالصلاة حال كُفْره، والمُحْدِث حال حَدَثه)؟ أَوْ لَا؟

أمَّا الشرط العقلي فلا بُدَّ منه كما سبق في تكليف الغافل.

وهذه القاعدة وإنْ كانت كُلية لكنها مفروضة في تَعلُّق الخطاب بالكافر في فروع الإيمان، أَيْ: أفعال العباد المتوقِّفة على الإيمان. أَمَّا الإيمان فمكلَّفون به اتفاقًا، والمراد به العقائد الأوائل، أَيْ: التي لا تتوقف على سَبْق شَيء. ويلْحَق بها - كما قاله القاضي - تصديقُ الرُّسُل والكَفُّ عن أذاهم بِقَتْل أو قتال أو غير ذلك وإنْ كان ذلك مِن الفروع.

نَعَم، حكَى [المازري] (¬١) عن بعض المبتدعة أنَّ الكفار غَيْر مخاطَبين بهذه المعارف، فمنهم مَن قال: لأنها ضرورية. ومنهم مَن رآها كَسْبِيَّة بِطَريق العقل وَنَظَرِه (¬٢).

وتَرَدَّد بعضُ المتأخِّرين في كَلِمَتَي الشهادة: هل هي مِن الفروع؛ فَيَجْري فيها الخلاف الآتي؟ أَوْ لا، بل هُم مُكَلَّفون بها قَطْعًا؟

والذي ينبغي القَطْعُ بالثاني وإنْ كان الإيمان هو التصديق؛ لأنها شعاره وبها يُتَحَقَّق حصوله؛ فإذَن المراد بالفروع ما سِوَى ذلك مِن صلاة وزكاة وصوم وحج وغَيْر ذلك.

وقولي: (مُخَاطَبٌ بِمَا لَهُ قَدْ وُضِعَا) أَيْ: بالشروط، والتعبير بالخطاب أَصْوب مِن التعبير بالتكليف؛ لأنَّ الخطاب الوضعي مُتَعَلِّق بهم اتفاقًا كما سيأتي، وكذا "المباح" ونحوه مما لا يُعَد مِن التكليف؛ لأنه إلزام ما فيه كلفة، لا طَلبُه، خِلَافًا للقاضي كما سبق.

قال الشيخ تقي الدين السبكي: (إلَّا أنْ يُقال: إنَّ إقدامهم على المباح غَيْر مستندين فيه إلى الشرع الذي يجب عليهم اتِّبَاعه - حرامٌ؛ للإجماع على مَنعْ الإقدام على فِعْل حتى يَعْلَمُوا

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 1، ص 196 (SanadKitab #32476, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.