على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه" (¬١). وفي رواية: "على مَن أنْكَر" (¬٢).
تنبيهات
الأول: المراد هنا بِـ "الشك" [المعنى] (¬٣) اللغوي فيه، وهو مطلق التردد، أَعَم مِن استواء الطرفين ومن رجحان أحدهما. وأما ما قاله الرافعي في يقين الحدث أنه يُرْفَع بِظَن الطهارة وتبعه عليه في "الحاوي الصغير" فوَهَّموه فيه؛ إذ لا فرق في ذا الباب بينهما، كما أن يقين الطهر لا يرتفع لا بِشَك ولا بِظن.
نعم، إذا كان منشأ الظن الغلبة كما في ثياب مدمني الخمر وأوانيهم وثياب القصابين والصبيان الذين لا يتوَقون النجاسة وطين الشوارع الذي لا يتيقن نجاسته ومقبرة شك في نبشها وأواني الكفار المتدينين بالنجاسة ونحو ذلك، ففيه قولان للشافعي، وأصحهما تقديم الأصل.
وُيعَبَّر عنهما بقولي: (تَعارُض الأصل والظاهر) ومرة بِـ "تَعارُض الأصل والغالب".