Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 213

  1. المقدمة

ولا أريد بالمنع إلا منع التنزيه كما في "المكروه"؛ وذلك لأنَّ المنع هو الحُكْم، وأمَّا "خِلَاف الأَوْلى" فهو الفِعل الذي تَعَلَّق به المنع، وسيأتي الفَرْق بين الحكم ومُتَعَلَّقه مِن الأفعال.

واعْلَم أنَّ هذا القِسم قد أَهْمله كثيرٌ مِن الأصوليين، ولكنه موجود منتشر في الفقه، مُفَرَّق بينه وبين "المكروه" بما تضمنه الفَرْقُ السابق، كما في:

- صوم يوم عرفة للحاج، فالأصح أنَّه خِلاف الأَوْلى، وقِيل: مكروه، وقد يُرَجَّح هذا بحديث أبي هريرة: "نَهَى ﷺ عن صوم يوم عرفة" (¬١). أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وفيه ضَعْفٌ وإنْ كان الحاكم صححه وقال: (على شرط البخاري).

- والحجامة للصائم خِلَافُ الأَوْلى عَلَى ما رَجَّحه النووي، وقال: لأنه لَمْ يَثْبُت فيه نَهْي مقصودٌ. وقِيل: مكروه.

- وكذا النفض والتنشيف في الوضوء فيهما خلافٌ.

وغَيْر ذلك، وهو كثير.

قال الشيخ تقي الدين السبكي: أول مَن عَلِمْناه ذَكَر هذا القِسم إمام الحرمين.

ومرادُه: أَظْهَرَه ونَشَرَهُ، وإلَّا فَقَدْ نَقَلَه هو عن غَيره، فقال في كتاب الشهادات مِن "النهاية": (التعرُّض للفَصْل بين الكراهة وخِلَاف الأَوْلى مما أَحْدَثه المتأخِّرون). ثُم فَرَّق بما سبق. لكن كلام الرافعي في باب الزكاة في كراهة الصلاة على غير الأنبياء يَقتضي أنَّ الإمام أراد بالمقصودِ الخصوصَ، وبِغَير المقصودِ العمومَ؛ فيزول الإشكال السابق.

قلتُ: ويأتي في كلام الإمام ما يقتضي أنَّ "خِلَاف الأَوْلى" و"المكروه" بمعنًى واحد

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 1، ص 213 (SanadKitab #32476, hlm. urut 212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.