العلائي عن بعض الفضلاء زيادتها، وهي: "إدارة الأمور في الأحكام على قصدها".
ودليلها: حديث عمر ﵁ في الصحيحين وغيرهما: "الأعمال بالنيات" (¬١)، وربما أُخِذت من قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ [الليل: ٢٠].
ومن هذه المادة أحاديث "تبتغي بها وَجْه الله" وذلك في غير ما موضع.
ولهذا قالوا في حديث: "الأعمال بالنية" (¬٢) الذي أجمعوا على صحته وتَلَقِّيه بالقبول: إنه من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
قال أبو داود: (كتبتُ عن النبي ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبتُ منها ما تضمنه هذا الكتاب -أيْ كتابه في "السنن"- وهو أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لِدِينه من ذلك أربعة: حديث: "الأعمال بالنية"، و"مِن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، و"لا يكون المرء مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه" (¬٣)، و"الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن") (¬٤). انتهى
وحديث النية أعظمها وأعمها، لأنَّ أفعال العقلاء إذا كانت معتبرة فإنما تكون عن قصد.
وأيضا: فذهب كثير من العلماء إلى أن أول الواجبات على المكلَّف القصد إلى النظر