Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 272

  1. المقدمة

ورَتَّبوا على هذا الفرق أنَّ "الفاسد" يملك فيه بالقبض ملكًا خبيثًا (أَيْ: ضعيفًا)، و"الباطل" لا يملك به شيء أَصْلًا.

وضُعِّف ذلك بأنَّ التفرقة إنْ كانت شرعية فأين دليلها؟ وأين مستند ما خالفوا بيْنه مِن المرتب عليهما؟ بل في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ما يُبْطِل التفرقة؛ لأنَّ التمانع فيه بَيْن وجود العالم منتظمًا حيث لا شريك وبَيْن عدمه أصلًا حيث قُدِّر الشريك، لا وجوده على هذا التقدير بنوع مِن الخلل، فَسَمَّى الله ما لا تَثْبُت حقيقته أَصْلًا "فاسدًا".

واعْلَم أنه قد نشأ لأصحابنا - باعتبار هذا الفَرْق بطريق التبعيَّة - تَفْرقةٌ في أحكام، كَمَن اشترى جارية بشرط فاسد أو بِعوَض فاسد مقصود ووَطِئ، يَكون وَطْؤه وَطْء شُبهةٍ يترتب عليه انتفاءُ الحدِّ والنسبُ والمهرُ ونحوُ ذلك. وإنْ كان مِن صغير أو بِعوَض فاسد غير مقصود ووطِئ، يَكون زِنًا يترتب عليه أحكامُه ولا يَثْبُت فيه شيءٌ مِن أحكام الشُّبهة؛ استنادًا في الأول إلى أنه مِن شبهة الطريق، أَيْ: طريق قال بها عالِم، بخلاف الثاني، وليس هذا مُوافَقَة في تفرقتهم، بل حُكْم مُرَتَّب على تفرقتهم.

نَعَم، لأصحابنا مواضع في الفقه فَرَّقوا فيها بين "الفاسد" و"الباطل" بمعنى آخَر، اشتهر منها أربعة: الحج، والعارِيَّة، والخلْع، والكتابة.

فالحج يبطل بالرِّدَّة، وقِيل: يَفْسد. حكاه أبو علي السنجي في شرح "الفروع"، ويَفْسد بالجماع. وحُكْم "الباطل" أنه لا يجب المُضِي فيه ولا قضاؤه، و"الفاسد" يجب إكمالُه وقضاؤه.

واختُلف فيما إذَا أَحْرَم مجامِعًا، فقيل: ينعقد صحيحًا. وقيل: فاسدًا، ورجحه الرافعي. وقيل: لا ينعقد أصلًا، فيَكون باطلًا، وصححه النووي.

ولو أفسد العمرة بالجماع ثم أَحْرَم بالحج، انعقد فاسدًا (على الأصح)، وقيل: صحيحًا. وقيل: لا ينعقد أصلًا.

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 1، ص 272 (SanadKitab #32476, hlm. urut 271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.