ومنها: في قوله ﵊: "لا يَنكح المحرم ولا يُنكح" (¬١). جَوَّز الحنفية عقد النكاح للمحرم؛ حملًا للحديث على أن النكاح بمعنى الوطء.
ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] الآية. جَوَّزوا للحر نكاح الأَمة بدون خوف العنت لذلك.
ومنها حديث: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٢)، وحديث: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬٣) وحديث: "لا نكاح إلا بولي" (¬٤)، كلها تُحمل عندنا على الشرعي.
نعم، إذا دل دليل على إرادة غيره، حُمل عليه، كما في حديث: "لا صلاة خلف الصف" (¬٥) كما بُيِّن ذلك في الفقه.
وقال الغزالي والآمدي: يحمل اللفظ في الإثبات وما في معناه - كالأمر- على الشرعي؛ لِمَا سبق، كقوله ﵊: "إني إذَن أصوم" (¬٦)، أي: الصيام الشرعي، حتى يُستدل به على جواز النية في النَّفْل بالنهار.
وأما في النفي وما في معناه -وهو النهي- فاختلفا فيه: