الشرط محرما في الشرع، فيدخل فيه ما إذا كان الشرط من مقتضى العقد، أو فيه مصلحة للمتعاقدين (١).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيبه. قال: فلحقني النبي ﷺ فدعا لي وضربه، فسار سيرا لم يسر مثله. قال: "بعنيه بوقية (٢) "، قلت: لا. ثم قال: "بعنيه" فبعته بوقية، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي. فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت، فأرسل في أثري، فقال: "أتراني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك، فهو لك" (٣).
• وجه الدلالة: أن جابر اشترط نفعا معلوما في المبيع، وأقره النبي ﷺ ولم ينكر عليه شرطه، فإذا جاز اشتراط نفع معلوم من قبل أحد المتعاقدين، فمن باب أولى جواز اشتراط ما فيه مصلحة للمتعاقدين.
الثالث: أن اشتراط ما هو من مقتضى العقد إنما هو تأكيد وتنبيه على ما أوجبه الشارع عليه؛ ولذا كان وجوده كعدمه، لا تأثير له على العقد (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٣] صحة اشتراط المشتري صفة مقصودة في المبيع:
• المراد بالمسألة: إذا اشترط المشتري في المبيع صفة مقصودة، ملائمة للعقد، مما لا يعد المبيع بعد فقدها معيبا، فإن البيع والشرط صحيحان، وملزمان للطرفين، وإذا فقد المشروط في السلعة فإن للمشتري حق الفسخ، باتفاق