٧] صحة الشرط الذي ثبت بالسنة والإجماع:
• المراد بالمسألة: أَيُّ شرط يشترطه المتعاقدان، وهو ثابت بالسنة أو مجمع عليه بين العلماء، ولم يرد ذكره في كتاب اللَّه، فهو شرط صحيح، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول في معرض كلامه على معنى قوله ﷺ: "ليس في كتاب اللَّه": [الشرط الذي ثبت جوازه بسنة أو إجماع صحيح بالاتفاق] (١).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من السنة، وهو:
حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: ". . . أما بعد: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللَّه؟ ! ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق، وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق" (٣).
وجه الدلالة في الحديث من وجهين:
الأول: أن النبي ﷺ بيَّن أن الشروط التي ليست في كتاب اللَّه شروط باطلة، فدل بالمفهوم أن الشروط التي جاءت في كتاب اللَّه تعد شروطا صحيحة، يجب الوفاء بها، والمقصود بكتاب اللَّه حكم اللَّه -كما مر تقريره- فيدخل في هذا الشروط التي نصت السنة على جوازها، أو أجمع العلماء عليها.