• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي ﷺ جعل النهي إلى غاية، فدل على جواز ما بعدها.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الشافعية، وعندهم في هذه المسألة تفصيل، وهو: إن كان السنبل شعيرا أو ذرة أو ما في معناهما مما ترى حباته جاز بيعه، وإن كان حنطة ونحوها مما تستتر حباته بالقشور التي تزال بالدياس، ففيه قولان للشافعي ﵀: الجديد: أنه لا يصح، وهو أصح قوليه الذي نص عليه علماء مذهبه، والقديم: أنه يصح (١).
وممن نقلت عنه المخالفة أيضًا: ابن شهاب الزهري (٢).
واستدلوا بعدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الغرر" (٣).
• وجه الدلالة: أن المشتري لا يدري ما قدر الحنطة الكائنة في السنابل، والمبيع ما أريد به إلا الحب لا السنابل، فكان قدر المبيع مجهولًا، والجهالة غرر.
الثاني: القياس على بيع الحنطة في تبنها بعد الدياس (٤): فكما أنه محرم، فكذلك الحب في سنبله، بجامع أن كلا منهما مستتر بما ليس من صلاحه (٥).