واستدلوا لقولهم بدليل من السنة، وهو:
حديث ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري" (١).
• وجه الدلالة: أن الحديث وما جاء في معناه عام في النهي، ولم يُفصِّل بين ما كان بشرط القطع أو لا، فيبقى عمومه.
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لوجود الخلاف فيها، خاصة وأنه خلاف قديم، وكذا تنصيص بعض العلماء على أن الإجماع مخروم: كأبي زرعة العراقي، وابن حجر (٢).
١٨] بطلان بيع الثمار قبل بدو الصلاح بشرط التبقية:
• المراد بالمسألة: إذا باع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها، واشترط أن يبقيها إلى وقت الصلاح، فإنه لا يصح هذا البيع، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الباجي (٤٧٤ هـ) يقول: [بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، يقع على ثلاثة أوجه. . .، والوجه الثاني: أن يشترط التبقية، وهذا لا خلاف في منعه، إلا ما رُوي عن يزيد بن أبي حبيب (٣) في العرية] (٤).
• ابن العربي (٥٤٣ هـ) يقول: [أن يكون بشرط التبقية، فهو باطل إجماعا] (٥). ويقول أيضًا: [أن يشترط التبقية، فهذا لا خلاف في منعه إلا ما رُوي عن ابن حبيب في العرية] (٦).