يرفع الجهالة عنه، ويدخل في المعلومية أمران، هما:
١) معلومية المقدار: وذلك بأن تضبط الكمية الثابتة في الذمة بصورة لا تدع مجالا للمنازعة عند الوفاء، ويكون ذلك بالمعايير المعروفة وهي: الكيل والوزن والذرع والعدُّ.
٢) معلومية الصفة: وذلك ببيان جنسه، ونوعه، وجودته أو رداءته.
فإذا توفر هذا الشرط في المُسلم فيه صح السلم، وإن اختل بطل بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الشافعي (٢٠٤ هـ) يقول: [والسلف بالصفة والأجل، ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم حفظت عنه] (١). ويقول أيضًا: [ولا أعلم خلافًا في أنه يحل السلم في الثياب بصفة] (٢).
• الطبري (٣١٠ هـ) يقول: [أجمع مجوزو السلم جميعًا، أنه لا يجوز السلم إلا في موصوف معلوم بالصفة] (٣).
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السلم الجائز: أن يسلم الرجل صاحبه في طعام معلوم، موصوف من طعام أرض لا يخطئ مثلها، بكيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم، ودنانير ودراهم معلومة] (٤). ويقول أيضًا: [وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم في الطعام لا يجوز بقفيز لا يعرف عياره، ولا في ثوب بذراع فلان] (٥). ويقول أيضًا: [وأجمعوا على أن السلم في الثياب جائز، بذراع معلوم، وصفة معلومة الطول والعرض والرقة والصفاقة والجود، بعد أن ينسبه إلى بلدة من البلدان، إلى أجل معلوم] (٦). نقل الجملة الثانية والثالثة ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة (٧). ونقل الثانية برهان