الظاهرية (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أن المداينة التي ذكرها اللَّه في الآية مشتملة على الأجل، ويدخل في المداينة السلم فهو نوع من أنواعها.
الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: "من أسلف في تمر، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ ذكر صفة السلم الصحيحة، وبين ذكر الأجل فيها، وأقل أحوال ذكره هنا الدلالة على المشروعية.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
١١] العلم بالأجل في المسلم فيه:
• المراد بالمسألة: المسلم فيه في عقد السلم لا بد أن يكون مؤجلا، وإذا حكم بتأجيله فلا بد أن يكون أجله معلوما للمتعاقدين، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السلم الجائز: أن يسلم الرجل صاحبه في طعام معلوم، موصوف من طعام أرض لا يخطئ مثلها، إلى أجل معلوم. . .] (٤). نقله عنه أبو عبد اللَّه القرطبي (٥).