• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف في تمر فيسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ ردهم إلى ما هو مباح وهو الوصف، وهم كانوا يسلفون في ثمار نخيل في المدينة بعينها (٢).
الثاني: عن عبد اللَّه بن سلام (٣) ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن بني فلان أسلموا -لقوم من اليهود- وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا. فقال النبي ﷺ: "من عنده؟ "، فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء قد سماه- أراه قال ثلاثمائة دينار، بسعر كذا وكذا، من حائط بني فلان. فقال رسول اللَّه ﷺ: "بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان" (٤).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهاه أن يجعله من حائط معين، وأبقاه على الوصف، ولو كان مباحا لما نهاه.
الثالث: أنه إذا أسلم في ثمرة بستان بعينه، لم يؤمن انقطاعه وتلفه، فلم يصح؛ لانتفاء القدرة على تسليمه، كما لو أسلم في شيء قدّره بمكيال معين، أو صنجة معينة، أو أحضر خرقة، وقال: أسلمت إليك في مثل هذه (٥).