لم يبد صلاحهما- إذا كان المسلم فيه، موجودا في أيدي الناس، من وقت العقد إلى حلول الأجل] (١). نقله عنه ابن القطان (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من السنة، وهو:
ما جاء عن عبد اللَّه بن سلام ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن بني فلان أسلموا -لقوم من اليهود- وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا! فقال النبي ﷺ: "من عنده؟ " فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء قد سماه أراه قال: ثلاثمائة دينار- بسعر كذا وكذا، من حائط بني فلان. فقال رسول اللَّه ﷺ: "بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان" (٤).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى الرجل اليهودي أن يحدد حائطًا معينا يُسلِم منه المسلم فيه؛ لأنه ربما تقع عليه الجائحة فيفسد، كل هذا من أجل أن يكون المسلم فيه مما يمكن وجوده حين بلوغ الأجل، فإذا كان المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى بلوغ الأجل كان ذلك أحوط وأبلغ في تحقق الوجود، وأبعد عن الوقوع في الغرر.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.