منهما من باب الجهاد في سبيل اللَّه، والإعانة عليه (١).
الثاني: أن هذا من باب إعداد القوة التي أمرنا اللَّه بها بقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (٢) وأولى من يعين الناس عليها، ويحثهم عليها هو إمام المسلمين.
الثالث: أن المنع من أخذ العوض في المسابقة من أجل القمار، الذي يكون فيه أحدهما إما غانما أو غارما، ولا قمار في هذه الصورة، فعاد الحكم إلى الأصل وهو الجواز.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها (٣).
٦] تحريم العوض الذي يكون من المتسابقين:
• المراد بالمسألة: المسابقة إذا كان السبق فيها مدفوعا من الطرفين، على أن من سبق منهما فإنه يأخذ سبقه وسبق صاحبه، فهذه الصورة بإجماع العلماء ممنوعة.
• من نقل الإجماع:
• القاضي عياض (٥٤٤ هـ) يقول: [وأما المتفق على منعه: فأن يخرج كل واحد من المتسابقين سبقا، فمن سبق منهما أخذ سبق صاحبه، وأمسك متاعه] (٤).
• أبو العباس القرطبي (٦٥٦ هـ) يقول: [وأما المتفق على منعه -أي: من المسابقات التي يكون فيها رهان- فهو أن يخرج كل واحد من المتسابقين سبقا، ويشترط أنه إن سبق أمسك سبقه، وأخذ سبق صاحبه، فهذا قمار، فلا يجوز باتفاق] (٥).