الوجه الأول: جاء عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: [النرد أو الشطرنج من الميسر] (١). وهذا يدل على تحريمهما في الآية.
الوجه الثاني: أن الميسر من القمار، كما جاء تفسير ذلك عن ابن عباس ﵄ وغيره (٢)، والقمار هو: أن يكون كل واحد منهما غانما أو غارما (٣)، وهو محرم بإجماع العلماء، واللعب بهذين مع المعاوضة هو القمار بعينه، فيدخل في معنى الآية (٤).
الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا سبق إلا في خف، أو في حافر، أو نصل" (٥).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ حصر السبق في هذه الثلاثة، فدل على أن ما عداها لا يدخل في السبق المباح.
الثالث: عن بريدة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه" (٦).
الرابع: عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من لعب بالنرد، فقد عصى اللَّه ورسوله" (٧).
• وجه الدلالة من الحديثين: أن الحديثين فيهما دلالة على تحريم اللعب بالنرد، فإذا كان اللعب به محرما، كانت المعاوضة عليه محرمة من باب أولى.