المبحث الثاني: حقيقة النكاح
المطلب الأول: حقيقة النكاح في اللغة:
• اختلف أهل اللغة في لفظ النكاح بين الحقيقة والمجاز، ويمكن حصر خلافهم في الأقوال التالية:
القول الأول: إنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء.
ويدل عليه ما ذكره ابن فارس؛ حيث قال: "والنكاح يكون العقد دون الوطء" (١).
القول الثاني: إنه حقيقة في الوطء، مجاز في العقد.
ويدل عليه ما ذكره الأزهري (٢)؛ حيث قال: "أصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزويج: نكاح؛ لأنه سبب الوطء المباح" (٣).
وعليه تدل عبارة الجوهري (٤)؛ حيث قال: "النَّكاح: الوطء، وقد يكون العقد" (٥).
وكأنه بهذا يشير إلى قلة استعماله في العقد.
قال الزبيدي: "ظاهر كلام الصحاح أن استعماله في العقد قليل أو مجاز" (٦).
• ويدل على كونه حقيقة في الوطء قول الشاعر (٧):