٤ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول ﷺ: "تناكحوا تكثروا، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" (١).
• وجه الاستدلال بهذه النصوص: أن هذا أمر، والأمر يفيد الوجوب، ولا ينتقل عنه إلا بقرينة (٢).
٥ - أنه إجماع اثنين من أصحاب النبي ﷺ لم يظهر خلافهما (٣):
أحدهما: قول عمر ﵁ لأبي الزوائد (٤): ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور (٥).
الثاني: قول معاذ ﵁ في مرضه الذي مات فيه: زوجوني لا ألقى اللَّه عزبًا (٦).
٦ - أن في النكاح من تحصين النفس مثل ما في الغذاء، فلما لزم تحصينها بالغذاء لزم تحصينها بالنكاح (٧).
٧ - أن التحرز من الزنى فرض، ولا يتوصل إليه إلا بالنكاح، وما لا يتوصل إلى الفرض إلا به فيكون فرضًا عندئذٍ (٨).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن النكاح مندوب إليه إن أمِن الإنسان على نفسه العنت؛ وذلك لوجود خلاف عن الإمام أحمد في رواية أبي بكر عنه، وداود، وابن حزم، الذين يرون وجوب النكاح في هذه الحالة.
• ولقائل أن يقول: ألا يمكن حمل الإجماع على الندب؛ لأن من يرى الوجوب؛ يرى الندب وزيادة؟ فيجاب عن ذلك بما يأتي: