• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣].
• وجه الدلالة: ذكر اللَّه ﷾ أمهات النساء، وعطف الربائب عليهن في التحريم بحرف العطف، ثم عقب الجملتين بشرط الدخول (١).
٢ - عن خلاس بن عمرو (٢)، عن علي ﵁ في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها؛ أيتزوج أمها؟ قال: هي بمنزلة الربيبة (٣).
٣ - عن زيد بن ثابت ﵁ أنه كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج أمها (٤).
النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع في أن الدخول بالنساء يحرم أمهاتهن.
ثانيًا: عدم صحة الإجماع في أن مجرد العقد على البنت يحرم الأم، بل هي مسألة خلافية، وثبت الخلاف فيها من زمن الصحابة ﵃.
ثالثًا: ورد عمن نقل عنه الخلاف من الصحابة، أنهم وافقوا الجمهور في أن الأمهات يحرمن بمجرد العقد على البنات، ويمكن توجيه ما ورد عنهم في اشتراط الدخول بالزوجة بما يلي:
١ - حديث خلاس عن علي ﵁ لا تقوم به حجة؛ لأنه يروي عن علي المناكير، ولا تصح روايته عند أهل العلم بالحديث (٥).
٢ - ما نقل عن علي، وزيد بن ثابت فهو معارض بمثله عنهما أيضًا.
٣ - صح عن علي ﵁ مثل ما يقول الجماعة (٦).