٢ - عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ أنه أُتي بامرأة مُجِح على باب فسطاط، فقال: "لعله يريد أن يلم بها؟ "، فقالوا: نعم. فقال رسول اللَّه ﷺ: "لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحل له، كيف يستخدمه وهو لا يحل له" (١).
٣ - عن رويفع بن ثابت الأنصاري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر، أن يسقي ماءه زرع غيره" (٢).
٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في غزوة أوطاس، ونادى مناديه بذلك: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" (٣).
ثالثًا: ذهب علي، وعبد اللَّه بن مسعود، والبراء بن عازب (٤)، وعائشة ﵃، والحسن البصري، أنها لا تحل للزاني بحال، ولا يزالا زانيين ما اجتمعا (٥).
• أدلة هذا القول:
١ - قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور: ٣]
• وجه الدلالة: ورد المنع في أول الآية، ثم ورد التحريم في آخرها، فلا يجوز خلافه عندئذٍ (٦).
٢ - قالت عائشة ﵂: "لا نرى إلا زانيان ما اجتمعا" (٧).
٣ - وعن البراء بن عازب ﵁ في الرجل يفجر بالمرأة، ثم يريد أن نكاحها، قال: "لا يزالان زانيين أبدًا" (٨).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أنه يباح نكاح الزانية لمن زنى بها بعد