عشر نفسًا من أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا: "لا تجوز مناكحة المجوس"، ولا يعلم فيه خلاف، حتى جاءنا من الكرخ (١)، يعني أبا ثور (٢).
٢ - أن المجوس ليسوا أهل كتاب، فإن قوله ﷺ: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، دليل على أنه لا كتاب لهم، وإنما أراد ﷺ حقن دمائهم (٣).
٣ - أما ما قيل عن علي ﵁: أنه قال: إنهم أهل كتاب؛ فقد سئل الإمام أحمد عن ذلك، فاستعظمه جدًّا، وقال: هذا باطل (٤).
٤ - وصف الخلاف في هذه المسألة بأنه شذوذ، ولا يقوله إلا أهل البدع (٥).
٥ - ما قيل عن حذيفة: أنه تزوج مجوسية؛ فقد ضعّف أحمد هذه الرواية، وقال: أبو وائل يقول: تزوج حذيفة يهودية، وهو أوثق؛ وقال ابن سيرين: كانت امرأة حذيفة نصرانية. ومع تعارض هذه الروايات لا يثبت حكم لإحداهن إلا بترجيح (٦).
٦ - لو ثبت هذا عن حذيفة لا يجوز الاحتجاج به؛ لمخالفته الكتاب العزيز، وأقوال سائر العلماء (٧).
٧ - أن المراد بالمجوس عبدة النار، فكونهم كان لهم كتاب لا أثر له، فالحاصل الآن أنهم داخلون في المشركين (٨).
٨ - أما إقرارهم بالجزية فلأننا غلبنا حكم التحريم لدمائهم، فيجب أن يغلب حكم التحريم في ذبائحهم ونسائهم (٩).
ثانيًا: عدم ثبوت الإجماع على تحريم وطء إماء المجوس وغيرهم من أهل الشرك