وأبي ثور (١).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)﴾ [المؤمنون: ٥، ٦].
• وجه الدلالة: فرق اللَّه تعالى بين الصنفين من الأزواج وملك اليمين، فلا يجوز اجتماع صنفين فرق اللَّه بينهما، والوطء لا يكون إلا بالنكاح، أو ملك اليمين، ولا يمكن الاستباحة بهما جميعًا (٢).
٢ - قال جابر ﵁: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ﵁، ونحن بالجابية (٣)، وقد نكحت عبدها، فانتهرها عمر، وهمَّ أن يرجمها، وقال: لا يحل لك (٤).
٣ - عن قتادة قال: تسرت امرأة غلامها، فذكر ذلك لعمر، فسألها: ما حملك على ذلك؟ فقالت: كنت أراه يحل لي بملك يميني، كما تحل للرجل المرأة بملك اليمين. فاستشار عمر في رجمها أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فقالوا: تأولت كتاب اللَّه ﷿ على غير تأويله، لا رجم عليها، فقال عمر: لا جرم، واللَّه لا أحلك لحر بعده أبدًا -عاقبها بذلك- ودرأ الحد عنها، وأمر العبد ألا يقربها (٥).
• وجه الدلالة من الأثرين: دل الأثران على أنه لا يجوز للعبد أن ينكح سيدته، كما يحرم تسرِّيها به كالأمة مع سيدها.
النتيجة: تحقق الإجماع على أنه لا يجوز للعبد نكاح سيدته؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢٤ - ٧٤] نكاح العبد للأمَة:
إذا أراد العبد المملوك أن ينكح أمَة جاز له ذلك، ولا يشترط في حقه ما يشترط في حق الأحرار من عدم طول الحرة، أو خوف العنت. ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.