النتيجة: تحقق الإجماع على ثبوت خيار الفسخ للأمَة إذا عتقت تحت عبد؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[١١ - ٩١] يبطل حق المعتقة في الخيار بالوطء:
إذا مكنت المعتقة زوجها العبد من نفسها بعد العتق، فإن ذلك يعتبر إسقاطًا لحقها في فسخ النكاح، ونقل الاتفاق على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن من كان عبدًا، وله زوجة أمة فأعتقت، فلها الخيار في فراقه، أو البقاء معه ما لم يطأها" (١).
٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "لا أعلم مخالفًا لعبد اللَّه، وحفصة (٢) ابني عمر بن الخطاب ﵃ في أن الخيار لها ما لم يمسها" (٣). ونقله عنه ابن قدامة (٤).
٣ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "روي ذلك عن عبد اللَّه بن عمر، وأخته حفصة، . . . ولأنه قول من سمينا من الصحابة، ولا مخالف لهم في عصرهم" (٥). ونقله عنه ابن قاسم (٦).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على أن حق المعتقة في الخيار يبطل بالوطء وافق عليه الحنفية (٧)، والشافعية (٨)، وهو قول أم المؤمنين حفصة، وابن عمر، وسليمان بن يسار، وأبي قلابة (٩)، ونافع، والزهري، . . . .