٣ - أن عاتكة بنت الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان، ثم دعاه النبي ﷺ إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا، وإلّا سيّره شهرين، فشهد صفوان حنينًا (١) والطائف، وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول اللَّه ﷺ بينه وبين امرأته، فلما أسلم استقرت عنده امرأته بذلك النكاح (٢).
٤ - أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام كانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن، فلحقت أم حكيم به، فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول اللَّه ﷺ عام الفتح، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ وثب إليه فرحًا، وما عليه رداء، حتى بايعه، وثبت عكرمة وأم حكيم على نكاحهما (٣).
٥ - أن أبا سفيان بن حرب أسلم بمر الظهران (٤)، ورسول اللَّه ﷺ ظاهر عليها، فكانت بظهوره وإسلام أهلها دار إسلام، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة، ومكة يومئذٍ دار حرب، ثم قدم عليها يدعوها إلى الإسلام، فأخذت بلحيته، وقالت: اقتلوا الشيخ الضال، فأقامت أيامًا قبل أن تسلم، ثم أسلمت، وبايعت النبي ﷺ، وثبتا على النكاح (٥).
• وجه الدلالة: دلت الأحاديث على أن المرأة إذا أسلمت، ولم يسلم زوجها في عدتها، أن نكاحهما مفسوخ، ولا يرجع إليها إذا أسلم، وقد انتهت عدة المرأة، إلا بمهر جديد، وعقد جديد.