• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف بين أهل العلم في أن الكافر إذا أسلم، وله أكثر من أربع نسوة، فليس له أن يمسك أكثر من أربع منهن، وافق عليه الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، وابن حزم (٤). وهو قول الحسن البصري، وإسحاق (٥).
• مستند نفي الخلاف:
١ - قال تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥].
٢ - قال تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠].
• وجه الدلالة: دلت الآيتان على أنه لا يجوز لمسلم نكاح كافرة غير كتابية، أو إبقائها في عصمته بعد أن يسلم.
٣ - عن ابن عمر ﵄ أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم، وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فامره النبي ﷺ أن يتخير أربعًا منهن (٦).
٤ - وقال نوفل بن معاوية: أسلمت، وتحتي خمس نسوة، فقال لي النبي ﷺ: "فارق واحدة منهن" (٧).
٥ - عن الحارث بن قيس ﵁ قال: أسلمت، وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: "اختر منهن أربعًا" (٨).
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: أولًا: لو كانت الزيادة على الأربع حلالًا لما أمرهم النبي ﷺ بمفارقة من زاد على أربع؛ فدل على أن منتهى العدد المشروع هو الأربع (٩).
ثانيًا: مَنَع النبي ﷺ من استدامة الزيادة على أربع، فالابتداء أولى (١٠).
النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن الكافر إذا أسلم، وله أكثر من