خوف نشوزها، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه يجوز للرجل أن يضرب زوجته إذا نشزت، بعد أن يعظها، ويهجرها في المضجع" (١). ونقله عنه ابن قاسم (٢).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "ولا خلاف في أنه لا يضربها لخوف النشوز قبل إظهاره" (٣).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء الحنابلة من الاتفاق على أن للرجل أن يضرب امرأته عند نشوزها، وافق عليه الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الاتفاق: قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: الآية ٣٤].
• وجه الدلالة: إذا أظهرت المرأة النشوز، فللزوج أن يعظها، فإن رجعت، وإلا هجرها في المضجع، فإن رجعت، وإلا ضربها ضربًا غير مبرح (٨).
النتيجة: صحة ما ذكر من الاتفاق على أنه يجوز للرجل أن يضرب زوجته إذا نشزت، بعد أن يعظها، ويهجرها في المضجع؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[١٦ - ١٥٧] بعث الحكمين عند وقوع خلاف بين الزوجين:
إذا وقع شقاق بين الزوجين، وخيف معه ألا يقيما حدود اللَّه، فإنه يشرع عندئذٍ بعث حكمين ليصلحا بينهما، ونقل الاتفاق على ذلك.