ابني. فقال أبو بكر: خل بينها وبينه. قال: فما راجعه عمر الكلام (١).
٣ - عن سعيد بن المسيّب أن عمر بن الخطاب طلق أم عاصم، ثم أتاها، وفي حجرها عاصم، فأراد أن يأخذه منها، فتجاذباه بينهما حتى بكى الغلام، فانطلقا إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: يَا عمر، مسحها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي فيختار (٢).
٤ - أنها أقرب إليه، وأشفق عليه، ولا يشاركها في القرب إلا أبوه، وليس له مثل شفقتها، ولا يتولى الحضانة بنفسه، وإنما يدفعه إلى امرأته، وأمه أولى به من امرأة أَبيه (٣).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الزوجين إذا افترقا فالأم أحق بحضانة ابنها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢ - ٤٦٨] سقوط حق الأم في الحضانة إذا تزوجت:
إذا تزوجت الأم سقط حقها في الحضانة، وليس لها المطالبة بذلك، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الزوجين إذا افترقا، ولهما ولد طفل، أن الأم أحق به ما لم تنكح" (٤).
وذكره عنه ابن قدامة (٥)، والقرطبي (٦)، والصنعاني (٧).
وقال أَيضًا: "وأجمعوا على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت" (٨). ونقله عنه القرطبي (٩).
٢ - الخطابي (٣٨٨ هـ) حيث قال: "ولم يختلفوا أن الأم أحق بالولد الطفل من الأب ما لم تتزوج" (١٠).