إذا بلغ سبع سنين، هو قول الشافعية، بشرط أن يعقل ويميز، وعلى هذا فلو لم يعقل ويميز بعد السبع يبقى عند أمه (١)، وهو قول الليث (٢).
• مستند الإجماع:
١ - ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه ﷺ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يَا رسول اللَّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة (٣)، فقال رسول اللَّه ﷺ: "استهما عليه" فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ: "هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت"، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به (٤).
٢ - عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه خير غلامًا بين أَبيه وأمه (٥).
٣ - عن عمارة بن ربيعة الجرمي (٦): أن علي بن أبي طالب ﵁ خيره بين أمه وعمه، فاختار أمه، فقال له: أَنْتَ مع أمك، وأخوك هذا إذا بلغ ما بلغت، خير كما خيرت. قال: وأنا غلام (٧).
٤ - قيدت السن بالسبع؛ لأنها أول حالٍ أمر الشرع فيها بمخاطبته بالأمر بالصلاة (٨).
٥ - أن الأم قدمت في حال الصغر؛ لحاجته إلى أن تحمله، وتباشر خدمته، وهي أعرف بذلك، وأقوم به، فإذا استغنى عن ذلك، تساوى والداه؛ لقربهما منه، فرجح