٢ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه حر، وأن ولاءه لجميع المسلمين، وإن وجد معه مال أنفق عليه منه، وإن لم يوجد معه نفقة أنفق عليه من بيت المال" (١).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية، وابن قدامة وابن هبيرة من الحنابلة من الإجماع على عدم وجوب نفقة اللقيط على الملتقط -وافق عليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣).
• مستند الإجماع:
١ - أن أسباب وجوب النفقة -من القرابة، والزوجية، والمِلك، والولاء- منتفية هنا، فلا تجب النفقة بغير هذه الأمور (٤).
٢ - أن الالتقاط تخليص للقيط من الهلاك، وتبرُّع بحفظه، فلا يوجب ذلك نفقته (٥).
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى القول بوجوب نفقة اللقيط على الملتقط (٦).
• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: الآية ٣٢].
٢ - بناءً على الآية السابقة: من ترك اللقيط، ولم يأخذه، وتركه حتى مات فهو قاتل بلا شك (٧).
النتيجة: أولًا: يحمل ما ذكر من الإجماع على أنه عند المذاهب الأربعة؛ لعدم وجود خلاف لديهم.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط؛ لخلاف ابن حزم الذي يرى وجوبها.
[٩ - ٤٧٩] نفقة اللقيط في بيت المال:
إذا وُجِدَ اللقيط، ولا مال له، فإن نفقته تجب في بيت المال، ونُقل الاتفاق على