والنحاس والحديد والزعفران والمسك وسائر الموزونات نساء فقاس ما اختلفوا فيه على هذه المسائل المجمع عليها (١).
النتيجة: تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في حرمة بيع الربوي بما يشاركه في العلة نسيئة. لعدم الاعتداد بخلاف ابن علية.
قال ابن عبد البر: "وليس قوله عندهم [عند أصحاب مذاهب أهل السنة] مما يعد خلافًا, ولا يعرج عليه؛ لثبوت السنة بخلافه من حديث عبادة، وغيره" (٢).
[١١/ ١١] مسألة: الإجماع على أن بيع الربوي بما لا يشاركه في العلة نسيئة جائز.
بيع الربوي بما لا يشاركه في العلة نسيئة جائز، كبيع الذهب بالحنطة، والفضة بالشعير وغيره من المكيل. وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، ونفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام الشافعي ت ٢٠٤ هـ، فقال: "لا أعلم المسلمين اختلفوا في أن الدنانير والدراهم يسلمان (٣) في كل شيء إلا أن أحدهما لا يسلم في الآخر لا ذهب في ذهب، ولا ورق في ورق" (٤). وقال في موضع آخر: ". . المسلمين أجمعوا على أن الذهب والورق يسلمان فيما سواهما بخلاف ما سواهما فيهما" (٥). وقال أيضًا: "لا أعلم بين المسلمين اختلافا أن الدينار والدرهم يسلمان في كل شيء، ولا يسلم أحدهما في الآخر" (٦).
الوزير ابن هبيرة ت ٥٦٠ هـ، فقال: "واتفقوا على أن بيع الحنطة بالذهب