قال الإمام السبكي في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "فأنواع التمر كلها كالمعقلي والبرنى وغير ذلك جنس واحد، وأنواع الحنطة كالصعيدي والبحيري وغيرهما جنس واحد وأنواع الذهب كالمصري والمغربي وغيرهما جنس واحد، وأنواع الزبيب كالأسود والأحمر وسائر أصنافه جنس واحد، والمعتمد فيه حديث بلال المتقدم، وإطلاق قوله ﷺ: (التمر بالتمر والذهب بالذهب والحنطة بالحنطة) " (١).
٣ - قوله ﷺ (٢): "التمر بالتمر مثلًا بمثل"، فقيل له: إن عاملك على خيبر يأخذ الصالح بالصاعين؛ فقال رسول اللَّه ﷺ: ادعوه لي، فدعي له؛ فقال رسول اللَّه ﷺ: "أتأخذ الصاع بالصاعين؟ " فقال: يا رسول اللَّه، لا يبيعونني الجَنِيْبَ بالجَمْعِ صاعًا بصاع، فقال رسول اللَّه ﷺ: "بع الجَمْعَ بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا" (٣).
قال ابن عبد البر بعد هذا الحديث: "وفيه من الفقه أن التمر كله جنس واحد؛ رديئه وطيبه، ورفيعه ووضيعه" (٤).
٤ - قوله ﵇ (٥) عن الأصناف الستة: "جيدها ورديئها سواء" (٦).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.
النتيجة: تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف على أن كل جنس من الأعيان الربوية الستة يشمل جميع أصنافه.