لقمة في فمه، ثم قال: "أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت المرأة، قالت: يا رسول اللَّه إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة، فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة: أن أرسل إلى بها بثمنها؛ فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلى بها، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أطعميه الأسارى" (١).
قال الإمام ابن عبد البر في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "وهو لم تكن ذكية ما أطعمها رسول اللَّه ﷺ" (٢).
وقال الإمام أبو الوليد ابن رشد الجد: "وإذ لو لم تكن ذكية لما أطعمها رسول اللَّه ﷺ أحدًا" (٣).
وقال الحافظ ابن حجر: "فلو لم تكن ذكية ما أمر بإطعامها الأسارى" (٤).
النتيجة: عدم تحقق نفي الخلاف في حرمة أكل الغاصب من الذبيحة المغصوبة لخلاف أكثر الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية، وكذا الحنابلة في الصحيح الظاهر عندهم.
[٣٥/ ٧] مسألة: الذبح بآلة مغصوبة صحيح مع الإثم بالإجماع.
إذا ذبحت الذبيحة بآلة مغصوبة سكين أو نحوها حلت، مع الإثم. وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام النووي ت ٦٧٦ هـ، فقال: "نقلوا الإجماع على صحة الصلاة في الدار المغصوبة. . . ومثل هذا لو توضأ. . . أو ذبح بسكين