وكون القرض تعتريه بعضُ الأحكام الخمسة أو كلها أمر وارد في كثير من المسائل الفقهية، ولا يعد التفصيل فيه خلافًا، واللَّه أعلم.
النتيجة: تحقق الإجماع والاتفاق على كون القرض مندوبًا إليه في حق المقرِض لا واجبًا، ومباحًا للمقترِض لا مكروهًا.
[٥٣/ ٣] مسألة: اشتراط الإيجاب والقبول في القرض.
القبول هو قول المستقرِض -وهو آخذ القرض-: استقرضتُ أو قبلتُ أو رضيتُ أو ما يجري هذا المجرى. والإيجاب قول المقرض -وهو معطي القرض-: أقرضتك هذا الشيء أو خذ هذا الشيء قرضًا، ونحو ذلك (١). وقد نقِل الإجماعُ الفعليُّ على كون الإيجاب والقبول ليسا بشرط في القرض.
• من نقل الإجماع: الإمام الشربيني ت ٩٧٧ هـ، نقلًا عن الإمام الأَذْرعِي (٢)، حيث قال: "الإيجاب والقبول ليسا بشرط؛ بل إذا قال أقرضني كذا فأعطاه إياه أو بعث إليه رسولًا، فبعث إليه المال صح القرض. قال الأَذْرعِي: والإجماع الفعلي عليه، وهو الأقوى والمختار" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق أبو حنيفة وأبو يوسف في رواية (٤)،