وإسحاق بن راهويه، وابن حزم الظاهري وأصحابه، والمزني وأبي سليمان ومحمد بن جرير.
[٦٥/ ١٥] مسألة: بيع المستقرض لما استقرضه جائز بالإجماع.
يجوز للمستقرض بيع ما استقرضه، وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم ت ٤٥٦ هـ، فقال: "واتفقوا أن للمستقرض بيع ما استقرض وأكله وتملكه وأنه مضمون عليه مثله أن غصبه أو غلب عليه" (١).
ابن نجيم الحنفي ت ٩٧٠ هـ، فقال: "وبيع المستقرض يجوز إجماعًا" (٢).
• الموافقون على الإجماع: لم أجد من الفقهاء من نص على جواز بيع المستقرض لما استقرضه إلا النص السابق لابن حزم، وفيه حكاية الإجماع على الجواز، وكذا نص ابن نجيم.
ووجدت نصًا آخر للحنفية، وهو قول ابن عابدين: "قوله: (وصح بيعه) أي بيع المستقرض" (٣).
• مستند الإجماع: لم أجد عند الفقهاء الذين تطرقوا لهذه المسألة مستندًا. ولكن لعل مما يصلح مستندًا لهذه المسألة:
١ - أن الصحابي تصرف في البَكر الذي استقرضه النبي ﷺ له بالأكل أو البيع.
ووجه الدلالة أنه لو لم يتصرف فيه بأحد وجوه التصرف المذهبة لأصله للزمه رده بعينه، فلما أمر النبي ﷺ أبي رافع برد مثله دل على جواز تصرف المستقرض في القرض بالبيع أو نحوه، واللَّه أعلم.
٢ - كما أنه سبق في المسألة الأولى، وهي تعريف القرض تعريفات منها،