[٣٣ - ١٤٢] إجزاء المسح على الناصية والعمامة:
إذا مسح المتوضئ على الناصية والعمامة معًا، وكان ذلك لعذر، فإن فعله هذا مجزئ، ونفى ابن تيمية النزاع في ذلك.
• من نقل نفي النزاع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "ومن فعل ما جاءت به السنة من المسح بناصيته وعمامته؛ أجزأه مع العذر بلا نزاع" (١).
• الموافقون على نفي النزاع: وافق على نفي الخلاف أبو بكر الصديق، وعمر، وعلي، وعمرو بن أمية الضمري، وأبو ذر، وأنس، والمغيرة بن شعبة، وبلال، وسلمان، وكعب بن عجرة، وأم سلمة، وأبو موسى، وأبو أمامة الباهلي ﵃، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وداود الظاهري (٢)، ورُوي عن أبي الدرداء ﵁، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة، ومكحول، وابن المنذر (٣)، وعلى قولٍ عند الحنفية بأنه يجوز المسح للرأس بمقدار الناصية، وقولٍ آخر عندهم بمقدار ثلاثة أصابع، وإلا فهم لا يجيزون المسح على العمامة فقط، فإذا أوفى بهذا القدر من الرأس فمجزئ عندهم، على هذا القول (٤)، وأما المالكية، فإنهم يجيزونه مع العذر (٥)، والحنابلة (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند نفي النزاع:
١ - حديث عمرو بن أمية ﵁، قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يمسح على عمامته وخفيه" (٨).
٢ - حديث ثوبان ﵁، قال: "بعث رسول اللَّه ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول اللَّه ﷺ، أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (٩) " (١٠).