مليًّا، وبه قال الباجي من المالكية، فقال: "كل ما فعل فيه [أي الرهن] من بيع أو وطء أو عتق، أو هبة أو صدقة أو عطية أو غير ذلك نافذ إن كان [الراهن، مليًّا، وإن كان معسرًا لم ينفذ منه" (١).
• أدلة هذا القول: لم أجد لهم دليلا على ما ذهبوا إليه.
النتيجة: تحقق الإجماع على منع الراهن من التصدق بالرهن وإخراجه من يد المرتهن حتى يبرأ من حق المرتهن إن كان الراهن معسرا، وعدم انعقاد الإجماع على منع الراهن من التصدق بالراهن وإخراجه من يد المرتهن إن كان موسرا؛ لخلاف ابن حزم، وأبو الوليد الباجي.
[١٢١/ ٢٩] مسألة: عدم جواز إخراج الراهن الرهن من الارتهان إخراجًا مطلقًا دون تعويض.
لا يجوز أن يخرج الراهن المرهون من الارتهان إخراجًا مطلقًا من غير أن يعوض المرتهن بدلًا منه، وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ، فقال: "واتفقوا على أن الراهن إذا أراد إخراج الرهن من الارتهان إخراجًا مطلقًا دون تعويض فيما عدا العتق؛ لم يجز ذلك له" (٢).
• الموافقون على الاتفاق: لم أعثر على موافقة أو مخالفة في نصوص الفقهاء لهذه المسألة، سوى إلماح دون دليل عند الشافعية (٣).
• المخالفون لهذا الاتفاق: جاء عن الإمام ابن حزم ما يدل على مخالفته لهذا الإجماع الذي نقله، حيث ذهب إلى أن بيع الرهن وإصداقه ينفذ مطلقا