غير المشهور عندهم، وهو قول عبد الملك بن الماجشون منهم (١)، وهو قول للشافعية (٢)، وهو المذهب عند الحنابلة (٣)؛ فلم يشترطوا الإشهاد عند رد المال، بل جعله بعضهم مندوبًا.
• أدلة هذا الرأي:
١ - قوله تعالى (٤): ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦].
قال الإمام الشافعي: "وفي قول اللَّه ﷿ ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ كالدليل على الإرخاص في ترك الإشهاد لأن اللَّه ﷿ يقول ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ أي إن لم تشهدوا، واللَّه تعالى أعلم" (٥).
وقال الإمام العيني: "إن الإشهاد من باب الندب خوف الإنكار منهم، وقيل إن الإشهاد منسوخ بقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ أي شهيدًا أو كافيًا من الشهود" (٦).
٢ - ويحتمل الآن الأمر بالإشهاد هو إرشاد أو ندب حيث لا يحتاج إلى اليمين (٧).
النتيجة: عدم تحقق الاتفاق على عدم براءة الوصي إذا دفع المال للموصى إليه إلا بالإشهاد للخلاف المذكور.
[٢١٤/ ٢٣] مسألة: تصرف الصغير العاقل قبل بلوغه صحيح إذا كان نافعًا.
يصح تصرف الصبي الصغير العاقل قبل بلوغه إذا كان التصرف نافعًا، ولا يصح إذا كان ضارًّا محضًا، ولا يتوقف على إجازة الولي، وقد نقل