• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.
النتيجة: هي تحقق الإجماع على صحة انعقاد الشركة دون ذكر أجل انتهائها، بحيث يجوز لأحد الشريكين فسخ الشركة متى شاء.
[٢٦٠/ ٨] مسألة: الربح والخسارة على السواء إذا كان رأس المال سواء.
الشركة تقوم على أن يكون الربح والخسارة بين الشركاء على السواء إذا كان رأس مالهما سواء. وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك.
• من نقل الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: الإمام ابن المنذر ت ٣١٨ هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الشركة الصحيحة: أن يخرج كل واحد من الشريكين مالًا مثل صاحبه دنانير أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالًا واحدًا لا يتميز، على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من التجارات، على أن ما كان فيه من فضل فلهما، وما كان من نقص فعليهما، فإذا فعلا ذلك صحت الشركة" (١).
الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ، فقال: "واتفقوا أن لهما أو لهم التجارة فيما أخرجوه من ذلك، وأن الربح بينهم على السواء والخسارة بينهم على السواء" (٢).
قلت: قد سبق اشتراطه في مسألة صورة الشركة الصحيحة أن تكون الأموال المقدمة من الشريكين متماثلة في الصفة والوزن.
الإمام علاء الدين السمرقندي ت ٥٣٩ هـ، فقال: "لا شك أنهما إذا شرطا الربح بينهما نصفين جاز بالإجماع إذا كان رأس مالهما على السواء" (٣). الإمام ابن رشد الحفيد ت ٥٩٥ هـ، حيث قال: "اتفقوا على أنه إذا كان الربح تابعًا لرؤوس الأموال أعني إن كان أصل مال الشركة متساويين كان الربح بينهما نصفين" (٤).
الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ؛ وفيه: "الخسران في الشركة على كل