[٢٧٦/ ١٣] مسألة: جواز أمر المضارب بالتجارة في سلعة معينة.
إذا أمر رب المال المضارب بالتجارة في سلعة معينة؛ فذلك جائز، ولزمه التجارة فيها بعينها، وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ؛ فقال: "واتفقوا أنه إن أمره بالتجارة في جنس سلعة بعينها مأمونة الانقطاع؛ فإن ذلك جائز لازما ما لم ينهه عن غيرها" (١).
• الموافقون على الاتفاق: وافق فقهاء الحنفية (٢)، والحنابلة (٣) على الاتفاق على وجوب التزام المضارب بما أمره به رب المال من التجارة في سلعة بعينها.
• مستند الاتفاق:
١ - لأنه توكيل مع تخصيص وفي التخصيص فائدة فيتخصص (٤).
٢ - لأن المضاربة من العقود التي يصح تخصيصها بنوع فصح تخصيصها في سلعة بعينها كالوكالة (٥).
٣ - أن مقصود المضاربة حصول الربح وهذا التخصيص لا يمنع المقصود، وغايته إنما يقلله والتقليل لا يمنع الصحة.
٤ - لأنها مضاربة خاصة لا تمنع الربح بالكلية؛ فصحت كما لو شرط أن لا يتجر إلا في نوع يعم وجوده.