المحمدية لعلمه الأزلي بأنهم سيكونون عدولًا، وهو خبر صادق لا يحتمل الكذب (١).
الدليل الثالث: واستدلوا أيضًا بقول اللَّه -تعالى-: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﷿ وصف أمة محمد ﷺ بأنهم يأمرون بكل معروفٍ وينهون عن كل منكرٍ، فانتفى أن تجتمع الأمة - وللَّه الحمد - على ضلالة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فلو قالت الأمة في الدين بما هو ضلال لكانت لم تأمر بالمعروف في ذلك، ولم تنه عن المنكر فيه" (٣).
ثانيًا: أدلة حجية الإجماع من السنة: استدلوا بأحاديث منها:
قوله ﷺ: "من فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّة" (٤). وقوله ﷺ: "مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجَمَاعَةَ" (٥). وقوله ﷺ: "إِنَّ اللَّه لَا يجْمَعُ