وجوب نصب الإمام، منها: الدليل الأول: حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَة مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" (١). أي: بيعة الإمام.
• وجه الدلالة: هذا الحديث واضح الدلالة على وجوب نصب الإمام؛ لأنه إذا كانت البيعة واجبة في عنق المسلم، والبيعة لا تكون إلا لإمام، فنصب الإمام واجب (٢).
الدليل الثاني: حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄: "لا يَحِلُّ لِثَلاثَةٍ يَكُونُونَ بِفَلاةٍ من الأرْضِ إلا أَمَّرُوا عليهم أَحَدَهُمْ" (٣).
ومثله حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ" (٤). وحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا كان ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَلْيُوَمِّرُوا أَحَدَهُمْ" (٥).
قال الشوكاني: "وفيها دليل على أنه يُشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدًا أن يؤمروا عليهم أحدهم؛ لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي إلى الإتلاف، فمع عدم التأمير يستبد كل واحد برأيه، ويفعل ما يطابق هواه،