له حس ولا خبر، فلم يحصل لهم من الأمر المقصود بإمامته شيء، وأي من فرض إمامًا نافعًا في بعض مصالح الدين والدنيا كان خيرًا ممن لا ينتفع به في شيء من مصالح الإمامة (١).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الإمامة تجب شرعًا.
[٥/ ٥] الإمامة فرض (٢)
• المراد بالمسألة: أن الإمامة فرض كفاية كالجهاد وطلب العلم، إذا قام بها من هو أهل لها سقط فرضها عن كافة الناس، وإن لم يقم بها أحد أثم من الناس فريقان: أحدهما: أهل الحل والعقد حتى يختاروا للأمة إمامًا يقوم بأمرهم، والثاني: أهل الإمامة حتى ينتصب للإمامة أحدهم، ولا إثم ولا حرج على من عدا هذين الفريقين من سائر الأمة في تأخير إقامة الإمام، فإن لم يكن من يصلح إلا واحدًا تعين عليه ولزمه طلبها إن لم يبتدئوه (٣). وقد أجمع علماء الأمة على أن الإمامة فرض كفاية على هذا التفصيل.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "اتفقوا أن الإمامة فرض، وأنه لا بد من إمام" (٤) الكاساني (٥٨٧ هـ) قال: "نصب الإمام الأعظم فرض بلا خلاف بين أهل الحق" (٥).