ومن لا بد له من ولي لا يجوز أن يكون وليًّا للمسلمين (١).
٣ - قول اللَّه -تعالى-: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: قال قتادة (٣): "ونبي اللَّه ﷺ قد علم أنه لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتاب اللَّه وحدود اللَّه ولفرائض اللَّه ولإقامة كتاب اللَّه، وأن السلطان عزة من اللَّه جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، وأكل شديدهم ضعيفهم" (٤). وقال ابن كثير: "لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه" (٥).
• ثانيًا: السنة: حديث أبي ذر ﵁ قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي. ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرَ إنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَة، إلا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا" (٦).
• وجه الدلالة: قال النووى: "هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية" (٧).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.