ابن عبد (١). وذهب ضرار بن عمرو الغطفاني إلى أن الإمامة تصلح في غير قريش حتى إذا اجتمع قرشي ونبطي قدمنا النبطي؛ إذ هو أقل عددا وأضعف وسيلة فيمكننا خلعه إذا خالف الشريعة (٢).
واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٣).
• وجه الدلالة: أن معيار الأفضلية عند اللَّه بالتقوى لا بالنسب، فمن كان أتقى كان أكرم على اللَّه، فكان أولى بالإمامة (٤).
• ثانيًا: السنة:
١ - حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حبشي كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ" (٥).
٢ - حديث أم الحصين ﵁ أنها سمعت النبي ﷺ يخطب في حجة الوداع ويقول: "وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَاب اللَّه، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا" (٦).
• وجه الدلالة: أن اللَّه قد أمر بطاعة رسوله فمن عصاه فقد عصى أمر اللَّه، وأن الرسول ﷺ قد أمر بطاعة الأمير، فمن عصاه فقد عصى اللَّه ورسوله. ولا خلاف في وجوب طاعة الأمراء فيما لا يخالف أمر اللَّه وما لم يأمر بمعصية (٧).